القصيدة ٣٥
هَذَا كَلاَمِي قَدِيمٌ يَسْبِقُ الزَّمَنَ
الجزء الثاني٨٠ بيتاً١٣:٤٤ دقيقةفيديو · صوت · نص
هَذَا كَلاَمِي قَدِيمٌ يَسْبِقُ الزَّمَنَاضغط تشغيل، وتابع الأبيات وهي تنوّر مع الإنشاد٠:٠٠ / ١٣:٤٤
حمّل القصيدة مجاناً
بلا تسجيل، لتسمعها وتشاهدها بلا إنترنت
النص الكامل · ٨٠ بيتاً
اقرأ القصيدة
حجم الخطحجم الخط: متوسط
اضغط أي بيت أو شطر للانتقال إليه في الفيديو
- ١هَذَا كَلاَمِي قَدِيمٌ يَسْبِقُ الزَّمَنَفَلاَ تَخُوضُوا بِحَاراً أَهْلَكَتْ سُفُنَا
- ٢أَنَا الَّذِي فِي أَنَا إِنِّي كَمَنْزِلَةٍلأَحْمَدٍ نُورُهَا مُنْشِي حَقِيقَتِنَا
- ٣وَلَسْتُ نِدّاً لأَقْطَابٍ وَلاَ رُسُلٍوَإِنَّمَا حُلَّةُ التَّوْحِيدِ حُلَّتُنَا
- ٤لِذَا صَبَرْنَا وَذَاتُ الْحُسْنِ مُسْفِرَةٌوَأَدْرَكَتْنَا عُيُونٌ قَدْ أَصَابَتْنَا
- ٥وَنَزَّهَتْنَا عَنِ الإِشْرَاكِ أَجْمَعِهِوَكُنْيَةُ الْعَبْدِ تَاجٌ فَوْقَ أَرْؤُسِنَا
- ٦لَنَا أَكُفُّ السَّخَا نُعْطِي وَلاَ حَرَجٌلَنَا فُتُونٌ وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ فِتَنَا
- ٧وَأَمْرُنَا كُلُّهُ غَيْبٌ وَلاَ عَجَبٌوَلاَ عَطَاءٌ لِمَنْ تُرْضِيهِ فُرْقَتُنَا
- ٨وَإِنَّمَا نَحْنُ إِخْوَانٌ بِلاَ جَدَلٍأَبٌ لَنَا وَاحِدٌ أَصْلٌ لأُمَّتِنَا
- ٩وَعَنْ مَكَارِمِنَا حَدِّثْ وَلاَ حَرَجٌوَقُلْ يَسِيراً إِذَا أَبْدَيْتَ سَطْوَتَنَا
- ١٠وَعَنْ مَنَازِلنَا أَمْسِكْ فَإِنَّ لَهَاصَحَائِفٌ أُودِعَتْ أَيْدِي أَئِمَّتِنَا
- ١١أَمَّا الرِّجَالُ الَّذِينَ عَنَيْتُ مَنْ ذَكَرُواوَذِكْرُهُمْ غَايَةٌ فَاللَّهُ غَايَتُنَا
- ١٢مَنَازِلٌ قُدِّرَتْ لِلذِّكْرِ أَجْمَعِهِوَبَعْدَهَا نُصْطَفَى هَذِي بِدَايَتُنَا
- ١٣شَرَابُ قَوْمِي عَظِيمٌ جَلَّ صَانِعُهُوَفِي كُؤُوسِ الْخَفَا نَسْقِي أَحِبَّتَنَا
- ١٤مُعَتَّقٌ مِنْ قَدِيمِ الْوَصْلِ مُتَّصِلٌأَكُفُّهُ فِي سَخَاءٍ مِنْ حِمَايَتِنَا
- ١٥فَلِلتَّجَلِّي شَرَابٌ غَيْرُ مُحْتَمَلٍوَكَفُّ بَأْسِ التَّجَلِّي تِلْكَ صَنْعَتُنَا
- ١٦فَيَشْرَبُ الْحِبُّ صَافِي الْعَذْبِ أَعْذَبِهِوَسَلْسَبِيلُ الْعَطَايَا مِلْءُ حَانَتِنَا
- ١٧وَيَكْرَعُ الْعِلْمَ سَهْلاً مِنْ مَنَابِعِهِوَيَشْهَدُ الْعِلْمَ مَكْنُوزاً بِآيَتِنَا
- ١٨وَلَيْسَ فِينَا إِمَامٌ غَيْرُ مُعْتَمَدٍإِمَامُنَا الْمُصْطَفَى وَالصَّفْحُ شِيمَتُنَا
- ١٩وَكُلُّ شَيْخٍ عَلاَ لاَ بُدَّ مُتَّبِعٌوَمَنْ تَوَلَّى فَلاَ يُعْطَى أَمَانَتَنَا
- ٢٠وَآيَتِي بِالْقَوَافِي لَمْ تَكُنْ بِدَعاًتَبَارَكَ اللَّهُ مَا أَبْهَى بَدِيعَتَنَا
- ٢١فَلِي إِمَامٌ بِهَا عَزَّتْ مَكَانَتُهُإِغَاثَةٌ مَدُّهُ عَوْنٌ لِسَادَتِنَا
- ٢٢فَكُلُّ عَبْدٍ شَكُورٍ نَحْوَ حَضْرَتِنَايَفِرُّ سَعْياً لَنَا يَرْجُو هِدَايَتَنَا
- ٢٣وَذَا بُنَيَّ الَّذِي تَمَّتْ عَطِيَّتُهُقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ مِنْ صَافِي عَطِيَّتِنَا
- ٢٤لِيَجْمَعَ الشَّمْلَ إِمْدَاداً وَمَرْحَمَةًوَيَحْمِلَ الْكَلَّ مَمْدُوداً بِهِمَّتِنَا
- ٢٥وَيُصْبِحَ الْكُلُّ حَشْداً تَحْتَ رَايَتِهِبِلاَ جَفَاءٍ لِمَنْ يَسْعَى بِذِمَّتِنَا
- ٢٦فَكُلُّ قُطْبٍ مِنَ الأَقْطَابِ أَوْ مَلَكٍيَزُفُّنَا حَيْثُ وَفَّيْنَا أَهِلَّتَنَا
- ٢٧وَيَوْمَ حَانَ اللِّقَا جَمْعاً رَأَيْتُهُمُمَوَاكِباً يَمَّمُوا أُخْرَى مُقَامَتِنَا
- ٢٨وَجَدِّيَ الْمُصْطَفَى لِلْجَمْعِ يَقْدِمُهُمْوَسِرُّهُ مُضْمَرٌ فِي طَيِّ سَرْوَتِنَا
- ٢٩وَمِنْ عَطَايَاهُ بَعْضاً قَدْ سَقَيْتُكُمُفَأُغْرِقَ الْكُلُّ وَالْقُرْآنُ وُجْهَتُنَا
- ٣٠فكُلُّ مَنْ كَانَ فِي الأَكْوَانِ لِي سَلَماًيَفُوزُ بِالْوَصْلِ مَحْفُوظاً بِعِزَّتِنَا
- ٣١وَخَابَ مَنْ يُحْرَمُ التَّسْلِيمَ جَارِحَةًوَذَا شَقَاءٌ لِمَنْ يَبْغِي عَدَاوَتَنَا
- ٣٢نَمُدُّ عَبْداً ضَعِيفاً غَيْرَ مُحْتَمِلٍلِهَوْلِ فَرْطِ التَّجَلِّي نَبْعَ حِكْمَتِنَا
- ٣٣وَنَنْظُرُ الْقَلْبَ مَكْسُوراً فَنَجْبُرُهُبِخِلْعَةِ الْمُصْطَفَى جَدِّي جَبِيرَتِنَا
- ٣٤وَنَحْنُ أَهْلُ الصَّفَا حُزْنَاهُ تَكْرِمَةًوَسِرُّنَا كَامِنٌ فِي طَيِّ صِبْغَتِنَا
- ٣٥وَلَمْ يَغِبْ طَالِعِي مُذْ لاَحَ شَارِقُهُيُؤَرِّقُ الْحِبَّ إِنْ وَافَتْهُ طَلْعَتُنَا
- ٣٦فَلِي جَمَالٌ وَمَوْصُولٌ وَلِي رَحِمٌمُعَايَنٌ حَاضِرٌ يَا أَهْلَ مِلَّتِنَا
- ٣٧وَمِنْ قَدِيمٍ لَنَا عِزٌّ وَمَفْخَرَةٌوَبَيْنَ أَحْبَابِنَا صَحَّتْ رِوَايَتُنَا
- ٣٨لَنَا سِمَاتٌ وَأَوْصَافٌ أُعَدِّدُهَاأُولُو قِصَاصٍ لَدَى إِنْكَارِ نِعْمَتِنَا
- ٣٩أُولُو سَلاَمٍ عَلَى قَوْمٍ قَدِ اتَّصَلُواأُولُو سَخَاءٍ لِمَنْ يَرْجُو إِغَاثَتَنَا
- ٤٠لَنَا جَلاَلٌ غَدَا بِاللَّهِ وَاهِبِهِوَرَحْمَةُ الْمُصْطَفَى نُوراً لِصُحْبَتِنَا
- ٤١نَطُوفُ بِالرَّحْمَةِ الأَكْوَانَ أَجْمَعَهَانُلَقِّنُ الْوَالِدَاتِ بَعْضَ رَحْمَتِنَا
- ٤٢فَإِنْ نَصَحْنَا فَوَجْهُ اللَّهِ مَأْمَلُنَاوَقَدْ حُبِينَا بِهَا بُرْءاً لِسَاحَتِنَا
- ٤٣وَيَغْفِرُ اللَّهُ ذَنْبِي إِنَّنِي وَجِلٌفَذِي عَطَايَاهُ وَفَّتْ فَوْقَ حَاجَتِنَا
- ٤٤يَا آلَ عَهْدِي لَدَيْكُمْ قَوْلُنَا حَكَمٌفَلاَ تَكُونُوا كَمَنْ يَسْتَقْبِحُ الْحَسَنَا
- ٤٥فَلاَ تَمُدُّوا إِلَيْنَا كَأْسَ غَفْلَتِكُمْفَأَيُّمَا غَافِلٌ لاَ يُوقِظُ الْوَسِنَا
- ٤٦وَأَيُّمَا ظَالِمٌ لاَ يُرْتَضَى حَكَماًوَيَرْتَضِي الْحِبُّ مِنْهَاجاً شَرِيعَتَنَا
- ٤٧فَيَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا رَشَداًلأَمْرِكُمُ فِي رِحَابِ السِّبْطِ عُدَّتِنَا
- ٤٨فَلَيْتَكُمْ تَعْلَمُوا أَنَّا لَهُ خَدَمٌوَقَدْ حُبِينَا أُخُوَّتَنَا بِخِدْمَتِنَا
- ٤٩فَكُلُّنَا وَاحِدٌ فِي وَاحِدِيَّتِهِوَإِنَّمَا فَرَّقَ التَّوْحِيدُ رُتْبَتَنَا
- ٥٠بَنِيَّ فِرُّوا إِلَى اللَّهِ الَّذِي مُلِئَتْخَزَائِنُ الْجُودِ مِنْ إِرْفَادِهِ مِنَنَا
- ٥١بَنِيَّ كُفُّوا فَمَا كُفْرَانُ نِعْمَتِنَايُفِيدُكُمْ وَالتَّآخِي شُكْرُ نِعْمَتِنَا
- ٥٢وَلاَ تَكُونُوا كَمَنْ يَشْكُو بِلاَ أَلَمٍوَلاَ تَكُونُوا كَمَنْ يَسْتَمْطِرُ الْمِحَنَا
- ٥٣وَلاَ كَمَنْ جَاءَهُ الْقُرْآنُ يَرْفَعُهُفَيَنْثَنِي لاَهِثاً يَسْتَرْحِمُ الْوَثَنَا
- ٥٤وَلاَ كَمَنْ خُصَّ بِالأَرْزَاقِ طَيِّبَةًفَغَضَّ عَنْهَا وَأَضْحَى يَطْلُبُ النَّتِنَا
- ٥٥فَلِي عُلُومٌ نَضِيدٌ طَلْعُهَا كَرَماًوَحَدُّهَا لاَ يُنَاهَى فِي عُبُودَتِنَا
- ٥٦وَإِنَّهَا عِنْدَكُمْ فِيكُمْ مُعَتَّقَةٌفَإِنْ نَضَحْنَا بِهَا كُونُوا سَرِيرَتَنَا
- ٥٧وَرَاحُ سِرِّي تُرِيحُ الْقَلْبَ مِنْ عَنَتٍوَيَسْتَقِيهَا كِرَامٌ فِي ضِيَافَتِنَا
- ٥٨فَإِنْ رَأَيْنَا فَلاَ زَيْغٌ لِذِي بَصَرٍفَأَعْيُنُ الْحِسِّ قَدْ ضَاهَتْ بَصِيرَتَنَا
- ٥٩وَإِنْ رَأَيْنَا رَوَيْنَا مَا نُشَاهِدُهُلَنَا مَقَامٌ بِهِ تَمَّتْ دِرَايَتُنَا
- ٦٠فَكُلُّنَا وَارِثٌ مِنْ جَدِّهِ سِمَةٌوَنَحْنُ أَهْلُ الْعُلاَ تَمَّتْ وِرَاثَتُنَا
- ٦١وِرَاثَةُ الْبَعْضِ إِنْ قَلَّتْ فَقَدْ كَثُرَتْوَنَحْنُ أَبْعَاضُ بَعْضِ الْفَرْدِ جُمْلَتِنَا
- ٦٢فَلاَ عَلَيْنَا جُنَاحٌ فِي مَعِيَّتِهِوَلاَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِي مَعِيَّتِنَا
- ٦٣وَلَيْسَ مِنْ بَعْدِ مَا جِئْنَا بِهِ حِكَمٌلِيَرْتَوِي حِبُّنَا مِنْ كَأْسِ حِكْمَتِنَا
- ٦٤يَعِيشُ فِي نِعْمَةِ الإِرْفَادِ مُبْتَهِجاًيُكَابِدُ السِّرَّ مَأْمُوناً وَمُؤْتَمَنَا
- ٦٥وَلاَ يُلاَمُ الَّذِي مَا ذَاقَ إِنْ عَثُرَتْبِهِ الرَّكَائِبُ فِي يُسْرَى طَرِيقَتِنَا
- ٦٦فَمَا عَلَى حِبِّنَا جُرْمٌ إِذَا بَدَرَتْعَلَيْهِ بَادِرَةُ الأَشْوَاقِ فَهْيَ غِنَى
- ٦٧فَيَا هَنِيئاً لِعَبْدٍ فِيهِ قَدْ رَقَصَتْوَغَرَّدَتْ رُوحُهُ فَخْراً بِمِنْحَتِنَا
- ٦٨لَنَفْخَةٌ فِي فُؤَادِ الْحِبِّ تَجْعَلُهُأَمِينَ عِلْمٍ لَدُنِّيٍّ بِنَفْخَتِنَا
- ٦٩لَهُ الشَّفَاعَةُ مَوْصُولٌ بِنَا كَرَماًوَهَذِهِ خَصَّةُ الرَّاعِي طَرِيقَتِنَا
- ٧٠بِنَظْرَةٍ فِي فُؤَادِ الْحِبِّ تَحْمِلُهُيَدُ الْعِنَايَةِ مِعْرَاجاً لِسَاحَتِنَا
- ٧١فَيَرْتَقِي بَلْ يُرَقَّى بَلْ تُحِيطُ بِهِمَلاَئِكُ الْحِفْظِ مَأْمُوناً لِوَاحَتِنَا
- ٧٢مَعَارِجُ الْقُرْبِ فِي الْعَلْيَاءِ تَعْدِلُهَالُمَيْعَةٌ مِنْ سَمَاءِ النُّورِ لَمْعَتُنَا
- ٧٣مُحِبُّنَا آمِنُ الدَّارَيْنِ مُنْتَصِرٌمُحِبُّنَا وَادِعٌ فِي كَهْفِ جُنَّتِنَا
- ٧٤فَيَا نَبِيَّ الْهُدَى لِلَّهِ نَسْأَلُكُمْوِقَايَةَ الْحِبِّ إِذْ أَنْتُمْ وِقَايَتُنَا
- ٧٥وَيَا أَمَاناً لأَهْلِ الدِّينِ أَجْمَعِهِمْوَيَا مُجِيراً فَلاَ يَرْضَى إِهَانَتَنَا
- ٧٦لَقَدْ شَهِدْنَاكَ وَالأَمْلاَكُ تَتْبَعُنَاوَتَتَّقِي نُورَكُمْ مِنْ خَلْفِ عِزَّتِنَا
- ٧٧وَقَدْ عَهِدْنَاكَ مُنْذُ أَلَسْتُ مَفْخَرَةًوَقَدْ رَأَيْنَاكَ فِي التَّوْحِيدِ نَشْوَتَنَا
- ٧٨وَيَا نَدِيَّ الأَكُفِّ الْبِيضِ مِنْ كَرَمٍتَجَمَّعَتْ عِنْدَكُمْ أَرْكَانُ كَعْبَتِنَا
- ٧٩فَمَا عَهِدْنَاكَ إِلاَّ رَاحِماً رَحِماًوَمَا أَلِفْنَاكَ إِلاَّ سِرَّ أُلْفَتِنَا
- ٨٠وَمَا وَطِئْتَ الذُّرَى إِلاَّ لِتُسْعِدَهَاوَصَحْبُكَ الصَّفْوَةُ الأَعْلاَمُ صُحْبَتَنَا
من ديوان «شراب الوصل» للشيخ محمد عثمان عبده البرهاني · الجزء الثاني · القصيدة ٣٥ من ٩٥